​ظافر العاني : على الدولة انصاف التركمان وفئات اخرى تعرضوا لحملة تطهير بعد ١٤ تموز ١٩٥٨

​ظافر العاني : على الدولة انصاف التركمان وفئات اخرى تعرضوا لحملة تطهير بعد ١٤ تموز ١٩٥٨

​ظافر العاني

في كل ثورة ، حتى الثورات العالمية الكبرى ، يتسلل الوصوليون الى السلطة ليمارسوا هوسهم بالملاحقة والقتل بدافع الحفاظ على الثورة واستمرارها ، فيقمعوا الشعب او فئات منهم مدفوعين بعقد ثأرية قائمة على الفئوية او الذرائع العقائدية العقيمة مستغلين انشغال الثوار والفوضى المحيطة بالنظام . وهذا ماقد شهده العراق عقب ١٤ تموز ١٩٥٨ والذي شهد ابادة العائلة الملكية الهاشمية ورجال الدولة باسم الثورة ، ولم يتوقف حمام الدم الذي شمل النساء والاطفال من دون اي سبب ولا رادع من ضمير .

وقد امتدت نزعة الانتقام الفئوي مغلفة بالعقائد السادية عند بعض الاحزاب والشخصيات السياسية ليقوموا بحملة ابادة وترويع ماتزال قصصها المؤلمة تتداولها الالسن للان وبالذات ماجرى للعراقيين التركمان والمجازر التي حصلت في الموصل وعلقت فيها المشانق في الشوارع .

وكم كانت مهزلة كبرى ، المحاكم العسكرية الصورية التي عقدها النظام حينذاك لمحاكمة خصومه السياسيين في اساءة كبيرة لسجل القضاء العراقي الذي جرى تسييسه منذ تلك اللحظة مستغلين سذاجة الحكام يومذاك ليحاولوا القفز للسلطة على اكتاف الثوار الحقيقيين بما فيهم الراحل عبد الكريم قاسم .

ان الانصاف يحدونا الى الاعتراف بحملة التطهير التي تعرض لها التركمان وعوائل اخرى معروفة في الموصل ، والجرائم لاتسقط بالتقادم ، وهو مانفعله بخصوص ضحايا النظام السابق ، فما الذي يمنعنا من تحقيق العدالة مع التركمان وغيرهم ممن اصابهم الظلم على يد ثورة مادمنا نحتفل بانجازاتها فان علينا اذن تحمل تبعة اخطاءها . 


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

​ظافر العاني  ,   ١٤ تموز ١٩٥٨  ,   التركمان  ,