​بعد سلسلة تفجيرات: موجة نزوح في الموصل وإتهامات للحشد والجبوري والعاكوب

​بعد سلسلة تفجيرات: موجة نزوح في الموصل وإتهامات للحشد والجبوري والعاكوب

موجة نزوح في الموصل

بغداد اليوم _ الموصل دفع تزايد حدة التفجيرات في محافظة نينوى، وخاصة مدينة الموصل، مؤخرا، عشرات العوائل الى ترك منازلها والنزوح صوب المخيمات أو اقليم كردستان، حسبما تفيد مصادر محلية، خاصة وأن تلك التفجيرات "لا تحمل بصمات داعش"، كما يرى كثيرون، فضلا عن الاتهامات الموجهة لجهات سياسية بـ"الوقوف خلفها"، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان هناك، وشكوك بشأن قدرة القوات الأمنية على ضبط الأمن. كان يوم الخميس 1 آذار، شهد انفجار سيارة مفخخة مركونة بجانب السياج الخارجي لمنطقة المجموعة الثقافية في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، مما أسفر عن مقتلا وإصابة 14 شخصا، حسبما اعلنت خلية الأعلام الامني، وذلك قبل أن تنفجر سيارة اخرى، بعد 7 ايام في منطقة حي المثنى في نفس الجانب من المدينة، ليودي بحياة فتاة ورجل أمن، وإصابة 10 اشخاص أخرين. الحشد ونجلي الجبوري وابن شقيق العاكوب! ويقول الخبير الأمني مؤيد الجحيشي في حديث لـ(بغداد اليوم)، إن "التفجيرات الأخيرة في الموصل لم يقم بها تنظيم داعش لاسباب عديدة من بينها ان التنظيم لم يتبنى تلك التفجيرات، وكذلك عدم امتلاكه الأرضية المناسبة للتحرك في الموصل، كما أن سعة التفجيرات لم تتجاوز 30 كيلو غرام، في حين ان داعش كان يُ حمل سياراته الملغمة بأكثر من 400 كيلو غرام من المتفجرات لتهز المدينة وتوقع اكبر عدد من الضحايا".

وأضاف، ان "ما يحدث في الموصل هو صراع بين فصائل الحشد الشعبي على مناطق النفوذ"، متهما "قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري بعدم القيام بدوره، وعدم تحريكه جندي واحد، لكونه مشغول بالفساد الإداري واخذ الاتاوات وابتزاز أصحاب المصالح". وأشار الخبير الأمني، الى أن "نجل الجبوري، ويدعى حسام، يجلس برفقة نجل شقيق المحافظ نوفل العاكوب في مقهى شعبي في الساحل الايسر، وبحوزتهم اختام خاصة، لختم معاملات المواطنين الراغبين بالحصول على تصاريح امنية، مقابل تسعيرة محددة"، لافتا الى أن "وضع الموصل قلق بسبب انشغال قيادة العمليات بالابتزاز والأموال، وصراع الفصائل على مناطق النفوذ". وتابع أن "المدينة مقسمة حاليا، فكل جهة في الحشد تستحوذ على منطقة او شارع تجاري مهم، وكذلك على ساحات وقوف السيارات، وتستولي على الإيجارات التي من المفترض ان تصل للمالكين المقيمين خارج العراق". "موجة نزوح جديدة" ومن جانبه، يؤكد الصحفي ياسر الحمداني، وهو من سكنة مدينة الموصل، خروج مئات العوائل من المدنية نحو مخيمات النزوح او إقليم كردستان وبقية المحافظات بسبب عدم استقرار الأمن. وقال الحمداني في حديثه لـ(بغداد اليوم)، إن "حدوث 5 خروقات امنية في مدينة الموصل، خلال فترة وجيزة، ارعب السكان، وجعلهم يعيدون حساباتهم، ولذلك فأن مئات العوائل نزحت، خلال الأسبوعين الماضيين، الى المخيمات، وبعضها نحو إقليم كردستان وبقية المحافظات"، مشيرا الى أن "الموصل تعاني الى جانب عدم استقرار الامن، من قلة الخدمات والتجاذبات السياسية وتعدد سلطة القرار الحكومي والأمني". ويتفق ياسر الحمداني مع الخبير الأمني مؤيد الجحيشي على "فشل القيادات الأمنية التي تدير الوضع الأمني في نينوى"، مشددا على "ضرورة القيام بمعالجات حقيقة ومحاسبة المقصرين مهما كانت انتماءاتهم، سواء حشود فاسدة او أي جهة تستهين بأروح الناس، ودون مجاملة". وأوضح، أن "تراجع الوضع الأمني في الموصل، لايمكن السكوت عليه مهما كانت الأسباب، وبغض النظر عن الجهة المتهمة بتنفيذ التفجيرات، سواء كانت جهة ارهابية او سياسية"، عادا أن "ذلك دليلا قاطعا على فشل الاجهزة الامنية والحكومة المحلية".


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0