عبد الكريم عبطان : السيد مصطفى الكاظمي هو رئيس وزراء العراق وعندما يذهب الى الولايات المتحدة ويوقع

عبد الكريم عبطان : السيد مصطفى الكاظمي هو رئيس وزراء العراق وعندما يذهب الى الولايات المتحدة ويوقع

عبد الكريم عبطان

 معها إتفاقيات تعاون فهو يمثل كل العراق...

المكتب الاعلامي / أكد القيادي بجبهة الانقاذ والتنمية السيد عبد الكريم عبطان أنه ينبغي أن نكون واثقين ، من أن السيد مصطفى الكاظمي، الذي هو رئيس وزراء العراق ، وليس رئيسا لطائفة او قومية او مذهب ،وعندما يذهب الى الولايات المتحدة ويوقع معها اتفاقيات تعاون فهو يمثل كل العراق، وليس من المعقول أن يتحدث مع الأمريكان خلافا للمصلحة الوطنية.

علينا أن نثق بالكاظمي كرئيس وزراء يمثل كل العراقيين

وقال السيد عبطان في حوار مع قناة دجلة الفضائية إن العراق أمام مفترق طرق خطيرة، إن بقي الخطاب الوطني والاعلامي مشتتا وموزعا على الولاءات السياسية المختلفة ، ويفترض بقادة البلد أن يدركوا أن العراق وقع مع الامريكان اتفاقية الاطار الستراتيجي ويشترك معهم دول التحالف المكونة من أكثر من 60 دولة، ويفترض بنا أن نثق بالكاظمي ، فهو كرئيس وزراء مسؤول عن سياسة البلد ، أما المعاهدات فهي من إختصاص البرلمان، وهو من يراقبها ولديه الوقت للاطلاع عليها وابداء وجهة نظره بها، وبخاصة أن العراق يواجه أزمات خانقة، وهي وباء كورونا وأزمة البلد المالية والاقتصادية والوضع الأمني المخيف وعشائر تتقاتل وجماعات منفلتة تحمل السلاح خارج الدولة ، واذا بقينا على هذا الحال فليس بمقدورنا أن نبني دولة او نعيد لها الهيبة والقانون ولا دولة المؤسسات، وبإمكان البرلمان عندما يعود الكاظمي او غيره من اية زيارة الى خارج العراق أن يساله البرلمان عما تحقق من تلك الزيارة سلبا أو أيجابا.

لانريد إعلان الحرب على أحد وعلينا أن نبني علاقات متوازنة مع الجميع

واشار السيد عبد الكريم عبطان الى اننا مع الانفتاح على المحيط العربي والدولي ولا نريد اعلان الحرب على أحد بل نبني علاقات متوازنة قائمة على تبادل المصلحة ومن النافذة الرسمية ، والبرلمان هو الجهة المخولة بمراقبة مسار علاقات العراق مع دول المنطقة والعالم ، ونحن نرفض ان تحتل اراضينا من اية دهة من تركيا او ايران ، ونحن نعرف ان كردستان تعرضت لاعتداءات من ايران وتعرض شمال العراق الى اعتداء من تركيا ، وعلينا ان نعتمد لغة الجوار والدبلوماسية في حل ازماتنا مع الاخرين، وان نوفر الامن للسفارات وهي مسؤولية العراق لا ان نطلق عليها الصواريخ، ونحن نتحدث الان في تلك الفضائية والصواريخ تنهال على مقربة منا في المنطقة الخضراء وقد نكون نحن المستهدفين او غيرنا ، لانعرف ، ولهذا فأن حماية البعثات الدبلوماسية هي من مسؤولية العراق الذي عليه ان يحافظ على سمعته وتوقيعه على اتفاقات فينا الدولية لحماية الدبلوماسيين ويرفر اجواء امنة لسفارات كل الدول، مثلما مطلوب منه ان يحمي العراق والعراقيين.

جريمة جامع مصعب ابن عمير جريمة إبادة وفق المعايير الدولية

وبشأن قضية الافراج عن مجرمين قتلوا اناسا ابرياء في مسجد مصعب ابن عمير في ديالى قال السيد عبطان ، هذا الأمر ينال من القضاء ، ولا يفترض بالقضاء الذي نعده البوابة الاولى لحماية العراقيين أن يكون مصدر تشكيك، عندما يفرج عن أناس مارسوا الارهاب والجريمة المنظمة، وقتلوا اناسا ابرياء في مسجد يؤدون شعائرهم، هم مسالمون ، وحدث نفس الشيء في جامع سارية ومناطق اخرى..هذه جريمة إبادة وفق المعايير الدولية والتعريف الدولي للارهاب ، ان يستهدف بشرا ابرياء عزل ويقوم بقتلهم ، مؤكدا أننا مع القانون وتطبيقه ، ولكن اذا كان القانون ينحاز الى المجرم ويترك مصير البريء او الضحية ، فهذا أمر خطير وينبغي اعادة النظر به ، فلدينا آلاف المختطفين ومن انتزعت منهم اعترافات بالجملة وحكموا بالإعدام وهناك عشرات الالاف من المغيبين وما زال القضاء لم يبت بأمرهم، وعلى القضاء ان ينصف المظلومين من كل العراقيين ويحكم بالعدل ، حتى يبقى نظيفا وهو من نعتمد عليه في ان يكون خارج دائرة التشكيك، ان اعتمد منهج العدالة في التعامل المتساوي بين العراقيين ، لا أن يكون منحازا لطائفة أو جهة ويترك أخرى تتعرض للاعتداء على كرامتها وشرف ابنائها، وينبغي ان يصان الدم العراق ، أيا كان، ولا نسمح لأحد ان يهدر الدم العراقي او يستبيحه ، وفقا لارادته ، هو ودون مخافة الله ومن قانون رادع يضع حد للمجرمين ومن لايخشون الله، لافتا الى انه يدافع عن دماء اهل البصرة والنجف مثلما يدافع عن الدم العراقي في نينوى او صلاح الدين او الانبار، وكيف يكون بمقدورنا اعادة العراق اذا كان الدم العراقي يسفك وتنتهك كرامة العراقي ، مشيرا الى ان 80 بالمئة من اعترافات ابناء محافظاتنا الذين حكم عليهم تمت بالاكراه وانتزعت الاعترافات رغما عن ارادتهم، ونحن لانقبل ان يرتكب القضاء العراق أخطاء ن عندما يتم الافراج عن مجرمين ضبطوا بالجرم المشهود، مشيرا الى أننا نريد أن نبني دولة ونبني قضاء مستقلا وامينا ونبني دولة مؤسسات يحترم فيها القانون وتطبق العدالة على الجميع ، ونحن نريد من القضاء العراقي أن يبقى فوق دائرة الشبهات ،وبخاصة أن سمعة العراق الدولية في أدنى مستوياتها ،وعلينا ان نثبت للعالم اننا نتعامل مع شعبنا وفقا للمعايير الدولية لا أن تكون سمعتنا في الدرجات السفلى عالميا، بسبب تلك الممارسات التي لايمكن لعاقل أن يقبلها.

علينا ان نحدد " البديل" بعد إنسحاب الأمريكان

واشار السيد عبد الكريم عبطان الى انه عندما يتمكن العراق من ان يمتلك مقومات حماية أمنه وأجوائه ، ويمتلك الطائرات والردارات ومنظومات المراقبة للاجواء ، ويستفيد من خبرات دول التحالف ومنها أمريكا ، ويقوي امكاناته ويكون بمقدوره ان يدافع عن نفسه ، عندها يصبح أمر خروج الامريكان اكثر سهولة ، وكلنا سنطلب منهم أن يتركوا البلد، ولكن بأن نقيم علاقات ودية معهم ونحافظ على علاقاتنا مع المجتمع الدولي لا ان نترك العراق للاخرين يستبيحون بلدنا، ونحن محاطون بأعداء من أكثر من جهة، وعلينا ان نحدد " البديل" بعد انسحاب الامريكان، وهل يكون البديل ايران او تركيا لتعتدي مرة اخرى على العراق، والبديل هو توفر قدرات عراقية عسكرية واقتصادية وامنية ، يكون بمقدور البلد ان يحمي نفسه وشعبه من اي عدوان ، لا ان نفرغ اجواءنا ونتركها عرضة لمن يتربص بنا ويريد استباحتنا كل على طريقته..هذا الامر لن يقبله العراقيون وهم يريدون ان يروا وطنهم وبلدهم يمتلك معالم سيادة ومقومات قوة واقتدار كي يكون هناك ثقة لدى العراقيين بأن الاجنبي ينبغي ان يغادر، من خلال تكاتف وطني وخطاب سياسي واعلامي موحد، وبدونه لن يقبل العراقيون ان يترك العراق وحيدا، تتقاذفه امواج الصراعات والولاءات الخارجية، والعراق اليوم في وضع حرج وخطير للغاية ، وعلينا ان نتقن فن ادارة البلد ونعزز البناء الوطني ونحافظ على وحدة العراق ، إن اردنا ان يكون بمقدور العراق أن يقف على قدميه مرة أخرى.


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0