السيد أثيل النجيفي : مهمة ماكرون إشعار القيادات العراقية بأن عليكم ان تقبلوا بالتغييرات المرتقبة

السيد أثيل النجيفي : مهمة ماكرون إشعار القيادات العراقية بأن عليكم ان تقبلوا بالتغييرات المرتقبة

السيد أثيل النجيفي

 لتمنعوا الانهيار والا فأن الوضع ذاهب الى تغيير كامل وشامل..

اثيل النجيفي : الكثير من القيادات السنية يقولون أننا نريد أن يبقى الأمريكان ليس حبا بهم وانما لخوفهم من تغول النفوذ الايراني عليهم

المكتب الاعلامي / أكد القيادي بجبهة الانقاذ والتنمية السيد أثيل النجيفي أن الوضع الحالي في الشرق الاوسط مقبل على التغيير ، وفرنسا كان لها دور في هذا الوضع، الذي وصل اليه، سواء في العراق أو في لبنان ، وبالتالي هي تشعر ان هذا الوضع قابل للانهيار، ولابد ان يكون هناك تدخل للمحافظة على الوضع من الانهيار التام ، بإجراء بعض الاصلاحات الجزئية ، والمهمة هي إشعار القيادات العراقية بأن عليكم ان تقبلوا بهذه التغييرات ، لتمنعوا الانهيار، والا فأن الوضع ذاهب الى تغيير كامل وشامل.

واوضح السيد أثيل النجيفي في حوار مع قناة : يو تي في / انه ليس مشروعا بقدر اقناع القيادات العراقية بتقديم بعض التنازلات لتهدئة الوضع ، وتقبل التغيير كما حدث ايضا في لبنان، وايضا هناك حديث عن تغيير بضمنه الدستور وانهاء التحاصص الطائفي، وهذه النتيجة التي وصل اليها لبنان قابلة للانهيار ويجب أن تتغير، واعتقد ان الرسالة نفسها ستكون في العراق، هي انه يجب ان تغيروا قبل أن ينهار وضعكم.

واشار السيد أثيل النجيفي الى اننا نعرف أن فرنسا لم تعد لاعبا قويا ، ولكن لاعبا ضعيفا، وما يقدمه نوع من النصيحة ، يجب ان تقبلوا حتى لايكون هناك تغيير جديد، لكن يجب ان نعرف ايضا ان هناك مصالح أمريكية قد تكون متعارضة مع هذا التوجه ، وبالتالي تسعى أمريكا الى التغيير الأكبر، وما يقدمه ماكرون هو خطوة واحدة، بدل الخطوات المتعددة التي تطالب بها الولايات المتحدة.

العراق أصبح ساحة مستباحة والكل دخل فيها ويفترض ان تتخذ الحكومة العراقية قرارا بمنع كل هذه التدخلات

ولفت السيد أثيل النجيفي الى ان ماكرون تحدث عن السيادة في العراق ، متسائلا : هل تحدث ماكرون عن القاعدة العسكرية الفرنسية الموجودة في العراق؟ الموجودة في عين الصقر جبل مقلوب، وكثير من العراقيين لايعرفونها ، منذ حرب داعش وبقيت موجودة الى الان، والعراق أصبح ساحة مستباحة ، والكل دخل فيها ، ويفترض ان تتخذ الحكومة العراقية قرارا بمنع كل هذه التدخلات ، ولان القيادات السنية عندما تخشى من النفوذ الايراني المتزايد في العراق، وتعرف انها غير قادرة على مواجهة هذا النفوذ الايراني المتزايد، فستحتمي بنفوذ تركي او نفوذ عربي، وبأي نفوذ آخر، حتى بالأمريكي ، في انها غير قادرة على مواجهة النفوذ الايراني الموجود في العراق، والكثير من القيادات السنية يقولون اننا نريد أن يبقى الأمريكان، ليس حبا بالامريكان ،وانما لخوفهم من تغول النفوذ الايراني عليهم ، متسائلا من الذي يمنع هذا الخوف؟ ويجيب : هو بناء الثقة بين المكونات العراقية، وما بين السياسيين وقرارات الدولة العراقية، واذا خلصتمونا من النفوذ الايراني فإننا سنقف معكم في كل شيء، لكن لايجوز ان تهددني بالسلاح المنفلت وتهددني بالنفوذ الايراني في داخل العراق وتقول انا ليس عندي أي احد، هذه هي المشكلة ينبغي ان تحل داخل العراق،والحكومة العراقية قادرة على هذا، ومتى ما كان لها قرارات جريئة في اعطاء الثقة للمواطن ، انها قادرة على حمايته ، فلن احتاج حماية لأحد.

ليس هناك فصيل أو عشيرة قادرة على التمرد على الدولة لكنها قادرة على التمرد على القرارات الضعيفة

واوضح السيد أثيل النجيفي انه من الضروري ان يتجنب السيد الحلبوسي الحديث عن قضية السلاح الشيعي المنفلت ، وهو في منصب رئيس مجلس النواب، بالرغم من ان الحديث واقعي، وتحجيم السلاح المنفلت ليس أمرا صعبا، وكل الدول تمر بأزمات كثيرة ، وحروب داخلية وحروب أهلية أو ظروف خارجية ، وعندما تنتهي الحرب تبدأ اعادة تأهيل للمقاتلين من كل الصنوف بضمنهم الحشد الشعبي ، لكي يعودوا للاندماج مع المجتمع، لايستطيعون ان يندمجوا بالمجتمع بسلاحهم، ولا بعقلياتهم التي كانت تقاتل ، يجب ان تكون هناك عملية تأهيل لدمجهم في المجتمع وتحويلهم من قوة مقاتلة الى قوة صانعة وعاملة في البلد ، نحن ليس لدينا مثل هذا الشيء الذي يطبقه العالم، وعندما انتهت المعارك أبقينا على السلاح لاننا ما زلنا متأهبين، لقتال آخر، ولمعركة أخرى ، وحصر السلاح بيد الدولة لايحتاج سوى الى قرارات حاسمة ، وليس هناك فصيل قادر على التمرد على الدولة، ولا عشيرة قادرة على التمرد على الدولة ، ولكنها قادرة على التمرد على القرارات الضعيفة ، وعندما يكون هناك قرار قوي لايكون بمقدورهم التمرد على الدولة، لان تمردهم سيؤدي الى قطع رواتبهم، وقطع علاقتهم مع الدولة ، والكاظمي جاد في حصر السلاح داخل المدن، ولا يجوز ان تحمل العشائر السلاح داخل المدن، وتظهر بالدوشكات والرشاشات، وليس بمقدور عشيرة ان تهدد أمن الدولة..اما الفصائل فهي نوعان : احدها منضوي تحت الحشد الشعبي واخرى متمردة ، والاخيرة ستكون مجابهة للدولة، اما المنضوية تحت الحشد الشعبي فهي خاضعة للقوانين والتعليمات، تعرف مخازن أسلحتهم، طريقة حصر حمل السلاح ، كلها تجعل هذا السلاح منضبطا ، وتحت إمرة الدولة.

وبشأن موقفه من مقاتلي سرايا السلام قال السيد أثيل النجيفي انهم كانوا متقاربين مع اهالي المناطق السنية ولم تحدث مشاكل، وكانوا يراعون الطابع الاجتماعي على خلاف بعض الفصائل، وانا لن أقولها مجاملة بل لتوضيح الموقف.

قرارات الكاظمي بشأن حصر السلاح كانت اقوى من قرارات عبد المهدي

واشار الى مقاتلي حرس نينوى هو أننا عندما يكون هناك قرار عام يشمل الدولة كلها ، ولا تمتنع جهات اخرى، والقرار يكون من رأس الدولة ، لان انعدام الثقة بالحكومة وبالمستقبل، وعندما يتحدث الكاظمي مثلما نحن نتحدث عن احتمال انهيار الوضع في العراق فما هو البديل، وعلى أي شيء اعتمد، ولهذا يجب ان يكون قرار التعامل مع السلاح المنفلت وحصره من رأس الدولة وليس من جهات بعينها.، مشيرا الى ان قرارات الكاظمي بشأن حصر السلاح كانت أقوى من قرارات عبد المهدي.

مأساة المغيبين والمختطفين مستمرة بلا جواب

وبشأن مأساة المغيبين والمختطفين قال السيد أثيل النجيفي ان لدينا عشرات الالاف من المختطفين والمغيبين ، لا أحد يعرف عن مصيرهم، وليس هناك جهة تعطينا معلومات عنهم وكيف اختفوا واين ،ولدينا وضع مأساوي في مناطقنا ، متسائلا كيف يكون بمقدور الاحزاب والفصائل ان تقدمه لكي لاتستمر هذه الحالة، ويجب ان تكون هناك اجراءات، وهل يبقون بدون جواب بشأن مصير عشرة آلاف مخطوف تقدمه الحكومة او الجهات السياسية ، ويقال لنا اطمئنوا حتى يصبحوا عشرين الفا، مثلا؟.

منطقة سهل نينوى مرشحة لصراع وهناك مشاكل

وبشأن الصراع في سهل نينوى قال السيد أثيل النجيفي أن منطقة سهل نينوى مرشحة لصراع، جبل قرشوق قريب من سهل نينوى ، عمل فيه حزب العمال الكردستاني تحصينات وانفاق والنصف الثاني من الجبل هناك تحصينات لداعش وانفاق، والجبل عاصي على الدولة كونه يقع بين حزب العمال وداعش ، وهناك صراع بين الاكراد والفصائل القريبة من ايران، واذا لم تتم تهدئة هذه المنطقة ستبقى قلقلة وتتعرض لتوترات ومشاكل.

بعض الفصائل في الموصل مازالت لها مكاتب اقتصادية وتمارس عملها

وبشأن إستمرارية عمل المكاتب الاقتصادية في الموصل قال السيد أثيل النجيفي نعم أن بعض الفصائل في الموصل مازالت لها مكاتب اقتصادية وتمارس عملها هناك ، وهم يتحكمون لان هناك من يحميهم في بغداد، ومنظمات الفساد تحتمي الواحدة بالاخرى كمصالح متبادلة لاعلاقة لها بالحشد الشعبي او الفصائل، وانما بالمصالح المشتركة فيما بينها، وهناك في الوزارات من يحمي هذا المكاتب او الفصائل ، ولديهم وسطاء وهم متنفذون ويعملون ولديهم في الموصل وسطاء من السنة والكرد واخرين.


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0