​أثيل النجيفي : العواقب ستكون صعبة جدا على العراق اذا ما إنسحبت السفارة الأمريكية وسفارات أخرى

​أثيل النجيفي : العواقب ستكون صعبة جدا على العراق اذا ما إنسحبت السفارة الأمريكية وسفارات أخرى

​اثيل النجيفي

 وسيخضع العراق لعقوبات أقسى من عام 2003 ...

المكتب الإعلامي / أكد القيادي بجبهة الانقاذ والتنمية السيد أثيل النجيفي أن قضية السفارة الامريكية في العراق هي من أخطر القضايا ، كونها جزء من صراع كبير ، ليس من السهل التعامل معه، وهو صراع بين الولايات المتحدة وفصائل موجودة على الارض العراقية ، لاتستطيع الحكومة العراقية أن تحكم السيطرة عليها، وبالتالي فإن الولايات المتحدة لاتريد أن تدخل طرفا مابين الحكومة العراقية وهذه الفصائل، وانما تريد من الحكومة العراقية أن تثبت انها قادرة على السيطرة على أصحابها.

وقال السيد أثيل النجيفي في حوار مع راديو / ون أف أم / من نينوى ،انه اذا لم تثبت الحكومة العراقية انها قادرة على السيطرة عليها فسيكون هناك تصرف عندها، حيث لن يكون هناك انسحاب واحد من بغداد بل ستكون معه عدة انسحابات، حيث من المتوقع أن تنسحب معها مابين 10 – 15 سفارة أخرى، وبالتالي يقع العراق في مشكلة باعتراف العالم بقدرة حكومته على السيطرة على أراضيها، وقدرتها على التعامل مع العالم الخارجي، وقد يتعرض العراق لكثير من العقوبات الامريكية ، واعتقد ان العواقب ستكون صعبة جدا على العراق.

وبشأن سؤال عن اللامبالاة الامريكية أزاء مايحدث في الموصل أوضح السيد أثيل النجيفي أن هناك عدم اكتراث من الحكومة المحلية والقوى السياسية هناك ، لما يحدث للموصل، وهناك عدم وعي سياسي ، كونهم يتعاملون مع النتائج ومع ما ينتهي اليه الحال، فأمريكا لاتريد ان تدخل قواتها في مواجهة مع داعش ، وانما تريد بديلا آخر على الأرض، واهل الموصل لم يستطيعوا أن يثبتوا للآخرأن بامكانهم ان تكون لهم قوة تقاتل على الارض، وانما هناك فصائل شيعية هي من تكون البديل، وبالتالي هي من فرضت سياستها عليهم، وفي كل الاحوال فان امريكا لن تضحي بقواتها لمواجهة داعش على الارض في الموصل.

الموصل معرضة لأن تكون ساحة لتصفية صراعات الاخرين على ارضها

واوضح السيد أثيل النجيفي انه عندما لاتكون المحافظة قوية وتفرض نفسها على الواقع السياسي في العراق، وفي الواقع الدولي تبقى هي النقطة الأضعف التي يمكن للاخرين تصفية حساباتهم على أرضها، وليس لدى اهل الموصل قوى سياسية تستطيع أن تمنع الاخرين من اتخاذها ساحة لتصفية الصراعات بينهم، ولهذا فاذا لم تتحرك القوى السياسية في الموصل لترتيب اوضاعهم بما يمنع الاخرين من استغلال منطقتهم ساحة لتصفية صراعاتهم، فستعود هذه الساحة مرة أخرى، فليس بالضرورة ان تكون داعش، ولا الفصائل، قد يشكل البككه خطرا ، والفصائل، والصراع بين الشبك والاكراد، وكثير من الصراعات التي يمكن ان تحدث، في نينوى ، وبالتالي تكون ساحة لتصفية حسابات صراعات الاخرين على ارضها.

تركيا تتعامل مع العراق كدولة على عكس إيران التي تريد فرض هيمنتها

وبشأن مااذا كان هناك توازن في الدورين التركي والايراني في التاثير في نينوى قال السيد أثيل النجيفي إن حديثا من هذا النوع هو طريقة من خلط الاوراق ، ونحن نعرف ان وضع ايران يختلف كثيرا عن وضع تركيا، وايران هي دولة دينية بحسب دستورها، يعتمد على مذهب معين وعلى نشر هذه العقيدة ، في المنطقة، وبالتالي لديهم حرس ثوري ايراني، مهمته الاولى حماية الثورة الايرانية في المنطقة، وليس في ايران فحسب، اما بالنسبة الى تركيا فصحيح ان هناك حزب العدالة الذي يتهم او ينظر اليه على انه حزب قريب من الأسلاميين ، لكن تركيا دولة علمانية، وهناك من يقود حزب العدالة واخر يقود الحزب الجمهوري، واحزاب كثيرة، وبالتالي لايمكن ان تتصرف الدولتان بنفس العقيدة او بنفس المنظار، فايران تتعامل مع العراق على ان لديها فصائل في داخل العراق، وهي من تسيطر على مجلس النواب، وهي من تفرض سياستها داخل الساحة العراقية، وهي من تقصف السفارات الأجنبية، وهي من تفرض كلمتها حتى على رئيس الوزراء، فلايوجد لدى تركيا مثل تلك الامكانيات، وليس لديها سيطرة او نفوذ داخل العراق، وتركيا تفضل التعامل مع العراق كدولة، وليس مع القوى السياسية الموجودة في العراق، وصحيح هي تفضل ان يكون لديها اصدقاء في العراق، لكن اصدقاء في العراق يختلف عن التعامل في مواجهة الدولة.

اذا اختلفنا في المصالح المشتركة فلسنا مستعدين للاتفاق لا مع تركيا ولا مع غيرها

وعن الحديث عن ان السيد اثيل النجيفي هو يميل الى الدور التركي قال السيد النجيفي ان هذا كلاما يقال، وانا واضح وليس لدي ما أخفيه، فمثلا عندما اتفقت تركيا وايران على تنسيق سياستهما في العراق، مع نحن لن نقبل ان نكون جزء من هذا الاتفاق، قد يكون بيننا من ذهب واتفق مع اتباع ايران وهو جزء من هذا الاتفاق، لكن نحن رفضنا ان نكون جزءا من هذا التوجه، ونحن لدينا قناعة بان هناك مصالح مشتركة، ومتى ما توافقنا مع تركيا في تلك المصالح المشتركة فنحن مستعدون للتعاون في هذه المصالح المشتركة، واذا اختلفنا في هذه المصالح المشتركة، فنحن غير مستعدين للاتفاق لا مع تركيا ولا مع غيرها، لكن عندما تسألني هل من مصلحة العراق التعامل مع تركيا أقول لك نعم، تركيا تسعى الى وحدة الدولة العراقية، لانه ليس من مصلحة تركيا ان يتفتت العراق، وليست من مصلحة تركيا ان يتحول العراق الى منطقة نفوذ للميليشيات او لفصائل لان هذا يؤثر على أمنهم القومي، ولهذا فان بيننا وبينهم مصلحة مشتركة، والعاقل هو من يعرف كيف يستفيد من هذه المصلحة المشتركة، ومتى ما تعارضت تلك المصالح فان لدينا مصلحة العراق هي المقدمة.

واجهتنا قوتان تتصارعان في الموصل أرادا ان يحاربوننا

وبشأن مايفترض ان يبقى دور مؤثر للسيد أثيل النجيفي في نينوى قال انه عندما كنت محافظا لها كان ينظر الى العراق عندما يأتي أي مسؤول اجنبي أو من الأمم المتحدة يزور النجف او الموصل والى بغداد للتعرف على اوضاع العراق، وكانت هذه المدن الثلاث هي اقطاب السياسة العراقية، لكن الموصل تعرضت لهجمة قوية ، وكانت الموصل في أوج عهدها منذ عام 2009 قبل ان اكون محافظا لها وخلال فترة تولي تلك المهمة لها دور سياسي، وبعدها جرت محاربة لهذا الدور السياسي ، بعد تصاعد موجة التطرف في الموصل في 2014 كان هناك توجه رافض لكل العملية السياسية ، ويعتبرنا حنى نحن الذين دخلنا في العملية السياسية يستغرب هذا الدخول ، وكانت الأغلبية مقاطعة للعملية السياسية ، وقد حاولنا ان نقنعهم ان يكون لكم ظهر قوي فيها، وقد واجهتنا قوتين، قوة مجتمعنا الذي كان يرفض هذه الفكرة، وقوة ثانية هي الحزب الاسلامي ومجموعته التي كانت تريد ان تنهي كل دور للموصل، ونحن وقعنا بين خطين ارادوا ان يحاربوننا ، وكنا نأمل ان نكون الواجهة لاهلنا ، لكننا لم نستطع تحقيق تلك الرغبة ، ووقعنا في مواجهة مع الإثنين.

لم نقبل في عهد المالكي أن نكون اداة للظلم على أهلنا

واشار السيد أثيل النجيفي الى انه لم نكن عندما تعاملنا مع المالكي ان نكون اداة لكي يظلم اهلنا المالكي مثلما ظلم محافظ صلاح الدين اهل محافظته، واذا لم تقبل فلن يكون لك مكان، وكان يراد للعراق كله ان يختطف القرار السياسي، وان كانوا قد نجحوا لكن الان انتهوا، ومن كان يتبع المالكي وغيره كان لهم نفوذ في الموصل لكن وضعهم الان ضعف، وهم غير قادرين في السيطرة على مناطقهم، والموصل أخر من تتأثر والان الجنوب يتحرك ويتأثر، والفشل الذي ظهر في الجنوب هو من أجج الاوضاع في العراق، واذا ما فرضت عقوبات على العراق الان فستكون أقوى مما فرضت على النظام السابق، وامريكا لم تعد تتحمل اهانات ان تتعرض سفارتها وممثلوها الى كل تلك الاعتداءات دون ان تتحرك، لهذا فان هناك خطرا حقيقيا ليس على العراق فقط بل على العراق وايران، وايران ستكون مضطرة الى تقديم تنازلات.

نحن مع فكرة الدائرة الانتخابية الصغيرة يظهر منها اربعة نواب بينهم إمرأة

وعن رؤيته لقانون الدوائر المتعددة واثرها على اقضية الموصل قال السيد أثيل النجيفي ان القانون الذي فصل هو جريمة جديدة ترتكب بحق الشعب العراقي وبحق المجتمع ، وما حدث لحد الان لابد وان يركن الى التغيير وان لايقبل ان تبقى الامور كما هي عليه، ولابد من ان تظهر قوى سياسية جديدة ، واذا ماظهرت قوى سياسية جديدة فالانهيار هو البديل، ونحن مع فكرة الدائرة الانتخابية الصغيرة، في كل منطقة يظهر منها اربعة نواب واحدة منهم إمرأة، هذه هي من تضمن للنواب ان يكون لديهم تواصل مع جماهيرهم، وتجعل من الصعب ان يحدث التزوير ، لان المناطق ستكون محدودة، وليس مترامية الأطراف ، كما كان في فترات سابقة، والمراكز الانتخابية محدودة لمجموعة من المرشحين ، وبالتالي يمكن السيطرة عليها، ونحن نفضل ان يكون كل 300 الف الى 500 الف في دائرة انتخابية يكونون معروفين عن قرب، بالاضافة الى موضوع البطاقة البايومترية ، التي يجب ان تكون موجودة حتى لايكون هناك تزوير، فالخوف هو من التزوير وليس من القانون نفسه.

نواب نينوى الان ومجلس محافظتها هم من أسوا الدورات

وعن تقييمه لعمل نواب نينوى قال السيد اثيل النجيفي انهم من أسوا الدورات التي مرت على المحافظة، ومجلس المحافظة كان هو الاخر من أسوأ مجالس الدورات في المحافظة، وهذه فترة مأساوية من وجهة نظر أهل الموصل، وكنا في مجلس المحافظة السابق قد نختلف على رؤى سياسية ، ولكن عندما يختلفون الان على قضايا صغيرة فلم يتبق لهم أي احترام الان، والان السارق والفاسد يحترم ولا احد يعترض عليه ، وهو خطر كبير على مستقبل نينوى.

نوفل العاكوب خارج عن السياق ولا يجوز ان يقاس بأي أحد مهما كانت درجته في السوء

وعن سؤال عن تقييمه لمحافظي نينوى ومن هو الأسوأ من وجهة نظره قال السيد أثيل النجيفي ، إن نوفل العاكوب خارج عن السياق، ولا يجوز ان يقاس بأي أحد، مهما كانت درجته في السوء، اما الاخرون سواء اكان الاستاذ منصور المرعيد او الاستاذ نجم الجبوري واجهوا تحديات، ومنصور كانت فترة توليه قصيرة جدا ، ولم يكن الوقت كافيا ليقوم بعمل شيء، اما الاستاذ نجم فهو يعمل، لكن الاثنين يفتقرون الى المؤسسة الادارية في نينوى حيث حطمها نوفل العاكوب، وكان في الموصل مؤسسة من أفضل المؤسسات الادارية في العراق، تحطمت على يد نوفل، وفي عهدي كانت المؤسسة أكثر قوة .


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0