​صحف عراقية: عصابات تستغل الحشد الشعبي… وتحرير سنجار رد اعتبار للشعب ونوايا لدمج شيعة العراق وإيران

​صحف عراقية: عصابات تستغل الحشد الشعبي… وتحرير سنجار رد اعتبار للشعب ونوايا لدمج شيعة العراق وإيران

​صحف عراقية

بغداد ـ «القدس العربي»: تنوعت مواضيع الصحف العراقية هذه الأيام بين الانهيار الأمني والخراب على يد السياسيين وغياب صدقهم، والمشروع الإيراني للهيمنة على العراق، وغيرها من القضايا.

الانهيار الأمني في بغداد

نقلت صحيفة «المشرق» المستقلة عن عضو مجلس بغداد عن كتلة الفضيلة عادل الساعدي، أن تصاعد الخروقات الأمنية في العاصمة بغداد يعود إلى استغلال عنوان الحشد الشعبي من قبل العصابات الإجرامية، فيما دعا لتعاون بين عمليات بغداد وهيئة الحشد الشعبي لتلافي تلك الحالات.

وقال: «إن تصاعد «الخروقات الأمنية خصوصاً بحالات الاغتيال والخطف يعود لاستغلال عنوان الحشد الشعبي من قبل العصابات الإجرامية»، مبيناً: «أن تلك العصابات تمتلك هويات وسيارات لعناوين فصائل مسلحة في الحشد الشعبي وتستغلها في التحرك بسهولة في شوارع العاصمة لتنفيذ أعمالها الإجرامية».

وحذر عضو مجلس بغداد من «إمكانية استغلال الإرهاب وعصابات «داعش» لهذا الموضوع وتنفيذ هجمات إرهابية»، مؤكداً: «أن التصدي لهكذا نوع من الخروقات يحتاج إلى تعاون كامل بين قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن حفظ أمن العاصمة مع هيئة الحشد الشعبي لكشف العصابات التي تستغل عنوان الحشد».

يذكر أن الخروقات الأمنية قد تصاعدت في بغداد خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ وقد تنوعت الخروقات بين حالات الخطف والاغتيال وتفجير العبوات وسرقة مبالغ كبيرة.

ونشرت صحيفة «الزمان» المستقلة مقالا للكاتب كفاح محمود جاء فيه : « بدخول البيشمركة إلى مدينة سنجار وأطرافها تكون هذه القوات قد أعادت الاعتبار إلى القيم الأخلاقية للحضارة الإنسانية التي دنستها منظمة إرهابية ادعت إنها تمثل عقيدة دينية فاسدة لا تمت بصلة لهذا العصر ولا لحضارة الإنسان وسلوكه القويم، فقد تعرضت هذه المدينة وشقيقاتها في سهل نينوى وتحديدا في بعشيقة وبحزاني وبرطلة وبغديدا وتلكيف وبقية القرى والبلدات التي تضم أقدم ديانات البشرية ومعابدها من الإيزيدية والمسيحية، تعرضت إلى أبشع أنواع التعدي على الكرامة الإنسانية في استعباد البشر والمتاجرة به، فيما سمي بالسبي وغنائم الحرب المقدسة القذرة التي شنوها على هذه المكونات الأصيلة في بلاد ما بين النهرين.

لقد اجتاحت أجلاف الصحراء وشذاذ الآفاق والأخلاق من كل المجتمعات والقوميات مدنا وبلدات وقرى آمنة متعايشة، وأشاعوا بينها الموت الزؤام والدمار، فقتلوا آلاف الرجال واستباحوا أضعافهم من النساء والأطفال، ووصلت بهم الدناءة والسقوط الأخلاقي إلى بيع الأطفال والنساء في أسواق النخاسة، التي أعادوا فتحها في المدن التي احتلوها، ومزقوا نسيجا اجتماعيا ومنظومة أخلاقية تراكمت عبر مئات السنين بين سكان هذه المناطق من مختلف المكونات القومية والدينية والمذهبية».

ولأن عمر الرذيلة أقصر مما يتصوره البعض مهما طال زمن شيوعها، وان الفضيلة هي الأكثر شيوعا بين البشر، ولذلك لم تجد هذه العصابات المتوحشة أحدا تحكمه في هذه المدن والبلدات الأصيلة، حيث فضل سكانها الشتات والنزوح واللجوء بكل ما تعنيه هذه الصفات من معاني أليمة، على أن تتمتع هذه الكائنات المسخ بممارساتها الـسادية المريضة.

ونشرت صحيفة «المدى» المستقلة مقالا حين تمكن هتلر من غزو العالم، تصوّر أعداؤه انه فعل ذلك لأنه قوي لكنه باح بالسر الذي مكنه من احتلال دول عديدة وإذلالها حين سُئل عن أحقر الناس الذين قابلهم في حياته فقال: ان أحقرهم هُم أولئك الذين ساعدوه على احتلال أوطانهم ! فهل يعيش بيننا بعض من أولئك، وهل قدموا ويقدمون اليوم وطننا على طبق من ذهب لمن يطمع بالتهام قطعة منها ؟! إن وطننا مشروع تجاري يُديره عدد من تجار الحروب والدم والصفقات المشبوهة وهؤلاء يسهل عليهم بالتأكيد بيع الوطن، فهم منشغلون بتفريغ خزائنه وملء جيوبهم، وتروقهم التصريحات النارية والتشاتم على الملأ أكثر من عمل الخير في الخفاء لخدمة مَن لوّثوا أصابعهم بالحبر (السحري) لرفعهم على مقاعد السلطة.

في بقعة نازفة أخرى من جسد الوطن، يحتضر التعليم في خيام متهرئة يلوذ بها التلاميذ النازحون في الأنبار وتحمل اسم (مدارس) وهم يرتجفون من البرد، ويحذر ناشطون في المحافظة من انهيار العملية التعليمية..لكن السوء الأكبر يا سادة ليس احتضار التعليم فقط، بل احتضار الوطن ذاته، فإذا ما عاد الدفء إلى الوطن وتغلب على أزماته، سيتغلب النازحون تلقائياً على أزمة البرد ويحصلون على سقوف تأويهم ومدارس تمنحهم التعليم..انه الوطن الذي يعاني من أزمة برد حقيقية..ليس البرد الذي يخترق عظام النازحين، بل البرد الذي يُثلِج ضمائر المسؤولين ويجمـِّد مشاعرهم !

الوحدة الاندماجية بين العراق وإيران

وتحت عنوان (اجتياح الزوار الإيرانيين للحدود العراقية إعلان وحدة اندماجية ) نشر موقع ميدل إيست أونلاين مقالا للكاتب أسعد البصري جاء فيه : «بعض القنوات العربية تروج لكتاب شيعة عراقيين يصرحون ضد انتهاك إيران للسيادة العراقية في معبر زرباطية، وكأن العرب يقولون لهم «اكذبوا علينا رجاء». والخبراء الإيرانيون يقرأون أخطاءنا الفكرية في الإعلام العربي دون أن يكلفوا أنفسهم عناء تصحيحها لنا ويعكفون على مشروعهم السياسي الجاد.

الأكراد مشغولون بمشروع إعلان دولة خاصة بهم، والشيعة مشغولون بتحطيم كيان سني متمثل بالدولة العراقية والاتحاد بدولة كبيرة مثل إيران. وكما يبدو كلما فشلت الدولة العراقية ازداد التشيع قوة، وازدادت الرغبة بالاتحاد مع إيران، فالذي يتفكك في النهاية هو العراق السني، أما العراق الشيعي فيزداد تماسكا ويعود عودة الفرع إلى الأصل.

الدولة العراقية جوهريا في نظر الشيعة عبارة عن كيان قومي»سني» لخنق الحوزة العلمية في النجف ولوقف الامتداد الطبيعي للمذهب باتجاه الغرب، كما أن العراق هو كيان لصد الخطر الإيراني عن باقي الدول العربية الممتدة غربا، فلماذا يقوم الشيعة اليوم ببناء الدولة العراقية؟ الشيعة طائفة ذكية ولن يقوموا بدعم كيان قائم جوهريا ضدهم. إن تفكيك العراق يصب في مصلحتهم خصوصا بعد عثور العالم على خطر سني متمثل بالإرهاب والتطرف. هذا ربيع شيعي حقيقي أكثر ازدهارا من العصر الصفوي والفاطمي والمغولي والبويهي.

غياب صدق السياسيين

ونشرت صحيفة «الاتحاد» الصادرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني مقالا جاء فيه «ان النظر إلى تجارب الآخرين يلهمنا الكثير من العبر والدروس في تحديد خياراتنا المستقبلية عندما نقف أمام صناديق الاقتراع، مثلما يجب ان تكون ملهمة ومفيدة للسياسيين والأحزاب والوزراء والحاكمين باعتبار ان الصدق هو أقرب الطرق إلى قلوب الناخبين وان قول الحقيقة والاعتراف بها مهما كانت هو أفضل من الهروب منها.

الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعراق حاليا كشفت مدى ابتعاد المسؤولين عن المواطنين في تضارب التصريحات بين أعضاء الكابينة الوزارية الواحدة، مثلما كشفت قضية التواجد والاحتلال العسكري التركي مؤخرا غياب الحقيقة تماما في من يقول انها متواجدة منذ عام 1995 ومن يقول إن وزارة الدفاع ورئاسة مجلس الوزراء على علم واطلاع بالقوة المحتلة ومهماتها، وآخرين يقولون ان ذلك يجري بالتنسيق مع إقليم كردستان بعيدا عن الحكومة الاتحادية.

وبين هذا وذاك حجبت الحقيقة التي هي اليوم المخرج الوحيد للسياسيين من عديد ازمات الاقتصاد والخدمات والسياسة الخارجية. لقد أضاعوها في كل شيء، في السياسة بين الاحزاب؛ حينما انعدمت الثقة. وبين الحكومة وموظفيها؛ حينما غابت المصداقية. وبين المسؤول والمواطن؛ حينما انتهكت السيادة.

قرارنا ليس عراقيا

ونشرت صحيفة طريق «الشعب» الصادرة عن الحزب الشيوعي مقالا ذكر كاتبه فيه « في آن واحد تنزل القرارات نزول المطر في نيسان، وكل قرار يختلف عن الآخر في شكله وفحواه، فتشعر أنك في عراق مشظى حقا، ولا تدري لمن تنتصر للحكومة أم للميليشيات، للأحزاب أم للقوى الإقليمية؟، لعراقك المختبئ بين أضلاعك منذ الطفولة أم للتاريخ المزيف الذي أتى به المزيفون في عربات من صنع أجنبي وبماركة مسجلة، لهذا ضاعت القيم الإنسانية والوطنية وصرنا نبحث عن إنسانيتنا في قرار عراقي.

والقرار العراقي للأسف لم يعد قرارا عراقيا، فقد ضاع بين مطامح الذين يرغبون والذين لا يرغبون، ما عاد للعراق في عقول ونفوس الذين يتحكمون بالقرار أي أثر، تابعيتهم للقوى الأخرى ألغت العراق من أذهانهم وتفكيرهم، فلم يعد القرار العراقي قرارا عراقيا، بل بات تتجاذبه أمواج بحار أخرى وما وجود القوات التركية على أرض وطننا إلا دليل على هذا الضياع.

رواتب موظفي الإقليم

وتناولت صحيفة «التآخي» المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني موضوع أزمة رواتب الموظفين جاء فيه» نتيجة الهدر الكبير في المال العام والفساد يواجه الإقليم الآن أزمة اقتصادية ومالية خانقة بفعل سقوط أسعار النفط في الأسواق العالمية ونفقات الحرب على الإرهاب فضلا عن قطع رواتب الموظفين وموازنة الإقليم من قبل حكومة المالكي في بداية 2014 واستمرارها في حكومة العبادي التي اخلفته.

وقد قدمت اللجنة البرلمانية لمواجهة الأزمة دراسة تضمنت مقارنة بين عدد موظفي الإقليم وعدد من الدول حيث تبين « ان المجموع الكلي للذين يتسلمون الرواتب الحكومية في إقليم كردستان يصل عددهم إلى مليون و387 الفاً و 957 شخصاً، لذلك نحتاج شهريا إلى 878 مليار دينار لكي ندفع الرواتب المستحقة لهؤلاء الموظفين، ولكن 45 ٪ من هذه الأموال هي للرواتب الأساسية، و 55٪ هي للمخصصات، وهذا يعني ان نسبة المخصصات اكبر أو أعلى من نسبة الرواتب الأساسية».

أي بمعنى ان عدد موظفي ومن يتسلمون الرواتب من حكومة إقليم كردستان أكثر من دول لبنان والسعودية والمغرب بالرغم من أن نفوس تلك الدول تصل إلى ضعفين وخمسة أضعاف نفوس إقليم كردستان.

وذلك يستدعي وضع خطط وبرامج آنية واستراتيجية لخفض عدد الموظفين وخفض رواتب أصحاب الدرجات العليا لخلق حالة من العدالة الاجتماعية التي نفتقدها لحد الساعة.

مصطفى العبيدي


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

​صحف عراقية  ,  
0