​الحكومة المحلية في نينوى تجدد رفضها مشاركة «الحشد الشعبي» في معركة الموصل

​الحكومة المحلية في نينوى تجدد رفضها مشاركة «الحشد الشعبي» في معركة الموصل

 مجلس محافظة نينوى

بغداد ـ «القدس العربي» جدد أعضاء في الحكومة المحلية لمحافظة نينوى رفضهم مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل المرتقبة، كما رفضوا اشراف قائد فيلق القدس الإيراني أو ادارته للمعركة، وطالبوا حكومة بغداد بإيقاف التدخلات الخارجية بالشأن الداخلي العراقي أو في عمليات تحرير المدن. وقال عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، ان مجلس محافظة نينوى وأبناء المحافظة «يرفضون أي تدخل لاي جهة غير عراقية بالشأن الداخلي العراقي أو بعمليات تحرير المدن»، وشدد على «الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي خارج الأطر الرسمية المعتمدة». وتاتي تصريحات الحديدي ردا على سؤال لـ «القدس العربي» للتعليق على أنباء زيارة قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني غير المعلنة للعراق، ووصوله إلى حدود محافظة نينوى للإشراف على عملية استعادة مدينة الموصل المرتقبة. وكانت وسائل إعلام قد نشرت معلومات متطابقة عن وصول اللواء سليماني إلى العراق في 3 أغسطس/ آب الجاري عبر منفذ المنذرية في محافظة ديالى على الحدود العراقية الإيرانية، وتوجهه مباشرة مع عدد من مرافقيه وحماياته إلى كركوك وصولا إلى حدود محافظة نينوى دون المرور بالعاصمة بغداد. ونقلت وسائل إعلام محلية في اليوم نفسه تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي قال فيها ان «سليماني سيقود الحملة المرتقبة في الموصل».

من جانبه، أعلن اتحاد القوى العراقية، الائتلاف السُنّي الأكبر في مجلس النواب العراقي، «رفضه القاطع لتولي قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، إدارة الحملة العسكرية المرتقبة لاستعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة»، حسب بيان صحافي ردا على تصريحات الأسدي. وأضاف عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، أننا «كشعب عراقي وممثلين لهذا الشعب في الحكومة المحلية ممثلة في محافظ نينوى ومجلس المحافظة نرفض بشكل قاطع مشاركة غير العراقيين في إدارة معركة تحرير الموصل»، وشدد على أن الحكومة المحلية سبق وأن «اتخذت في فبراير/ شباط الماضي قرارا واضحا وصريحا بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس المحافظة برفض مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل». وأضاف، إن رفض الحكومة المحلية مشاركة الحشد الشعبي يأتي «استجابة لمطلب شعبي أجمع عليه أبناء المحافظة»، حسب قوله؛ مؤكدا على وجود قوات كافية لتحرير المدينة ممثله بـ «القوات الأمنية العراقية كالجيش والشرطة، إضافة إلى قوات البيشمركة الكردية والحشد العشائري باسناد ودعم من قوات التحالف الدولي». ودعا الحديدي الحكومة العراقية إلى ضرورة «الإصغاء لإصوات أبناء المحافظة وحكومتهم المحلية وأن تعمل على تعزيز ولاء أبناء المحافظة المحاصرين تحت سيطرة تنظيم الدولة من خلال الاختيار السليم للقوات التي ستشارك في عملية تحرير الموصل بما لا يتعارض مع رغبات أبناء المحافظة، والتأكيد على سلوك تعامل تلك القوات واهتمامها بحقوق الإنسان والحرص على أرواح المدنيين المحاصرين أثناء عملية التحرير»، حسب تعبيره.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، ومقرها نيويورك، قد دعت نهاية يوليو/ تموز الماضي «قادة الجيش العراقي لمنع الميليشيات التي لها سجلات انتهاكات خطيرة من المشاركة في العمليات العسكرية المخطط لها في مدينة الموصل»، ورأت أن «التزام الحكومة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين وضمان احترام قوانين الحرب، يجعل منع هذه المجموعات من المشاركة في حملة الموصل أمرا ضروريا». لكن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري القيادي البارز في الحشد الشعبي، أكد بعد يومين من دعوة منظمة هيومن رايتس ووتش على «إن مقاتلي الحشد سيشاركون في الحملة العسكرية لاستعادة الموصل»، حسب تصريحات له نشرتها وسائل إعلام محلية.

إلى ذلك أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني تنسيق الإقليم مع حكومة بغداد والتحالف الدولي (ضد تنظيم «الدولة» الإرهابي) خلال عملية تحرير الموصل جاء ذلك خلال استقبال البرزاني، مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض، والوفد المرافق له، بحسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم. وأوضح البيان أن «البارزاني والفياض أكدا التنسيق الدقيق بين الإقليم والعراق والتحالف الدولي، خلال عملية تحرير الموصل، والتوافق على مرحلة ما بعد، الدولة، وبحثا المستجدات السياسية الأخيرة بالعراق، والأوضاع الأمنية على جبهات مواجهة إرهابيي التنظيم المتشدد بالمحافظات العراقية».


شارك الموضوع ...