أثيل النجيفي

أثيل النجيفي

اثيل النجيفي

بسم الله الرحمن الرحيم 

   منذ اليوم الاول لوصولي الى العاصمة الامريكية خلال شهر أيار الحالي ، استجمعت عدد من القوى السياسية المدعومة بميليشيات ذات أهداف سياسية قوتها وتحالف معها بعض الأطراف السياسية السنية التي فقدت الأمل بمستقبل أفضل للسنة وارتأت السير مع تيار ميليشيات الطائفة الواحدة . وعملوا جميعا على عرقلة ما توصلنا اليه من استحصال دعم لإنشاء قوة من محافظة نينوى قادرة على المساهمة في عملية التحرير وقادرة بعد ذلك على مسك الارض ما بعد التحرير وعدم السماح لقوة غريبة عن أهل الموصل لتتحكم مرة ثانية بأهالي محافظة نينوى وتذيقهم سوء المعاملة اثناء وجودها وتتخلى عنهم عند الحاجة اليها 

انها صفحة واحدة من صفحات تحطيم هذه المحافظات وكسر ارادتها .
ولهذا فقد كان صراعي مع محاولات الإقالة طويلا ، ولطالما حركوا ضدي قضايا قانونية كيدية وأصدروا أوامر إلقاء قبض ولكنني كنت أعالجها دائما بالمعالجة القانونية وبهدوء وبعيدا عن الاعلام . ولكن يبدو ان وقتهم قد بدا ضاغطا عليهم بعد انتقال موضوع المحافظات ذات الأغلبية العربية السنية الى المحافل الدولية وبعد ان ادرك العالم بان سيطرة داعش على الموصل والانبار إنما هو نتيجة حتمية لتلك السياسة الرعناء ضد العرب السنة التي تسببت في تحجيم المعتدلين وإطلاق يد المتطرفين . ولم يعد المجتمع الدولي يكترث لادعاءات القوى المتغلبة على السياسة العراقية لان ضررها قد انتشر في المنطقة والعالم .

وفي الآونة الاخيرة تعرضت لضغوط كثيرة تهدف الى نقل معسكري الحشد الوطني والشرطة المحلية الى قاعدة سبايكر حيث تهيمن الميليشيات على المشهد وتزامن معها تلك الإشاعات المتلاحقة لافشال معسكري تحرير نينوى ومع كل تلك الضغوط لم أتردد في معالجتها بهدوء وحكمة ونجحت في وضع قوة أهالي نينوى على الطريق الصحيح وبجهود فردية وشخصية اكثر من جهود وصلاحيات منصب المحافظ .

اليوم صوت مجلس النواب العراقي على اقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي .. وما يليق بي ان اتحدث عن منصب ومدينتي مستلبة وأهلي مشردون او مأسورون .. وإذا كنت ارى ان تحرير الموصل هي معركة سياسية وعسكرية فلازلت اعتقد ان دوري في هذه المعركة لا يحدده نواب دولة القانون او التحالف الوطني الذين تكاتفوا على إقالتي .
بل يحدده اهلي وشعبي في محافظة نينوى . ولست مهتما ان كان مجلس النواب قد اتخذ الإجراءات القانونية في الأقالة ام تجاوزها . ولكنني مهتم بان استمر بدوري كمقاتل وكسياسي موصلي .
وقد تختلف قدرات هذا الدور وأساليبه وإمكانياته ان كان يعمل في داخل إطار منظومة الدولة او يعمل سياسيا من خارج منظومة الدولة بل قد ينطلق في آفاق أوسع بدونها وبدعم جماهير نينوى .

ان ما أسعدني حقا في هذه الإقالة نقطتان :
- الاولى انها جاءت بدون اي سبب قانوني من الأسباب الموجبة للإقالة حسبما نص عليها قانون مجالس المحافظات .
- والثانية انها جاءت بارادة مختلفة عن الإرادة التي نصبتني في هذا المنصب . فقد حصلت على المنصب بارادة أهالي نينوى وخرجت منه بارادة نواب دولة القانون واتباعها .
ويكفيني فخرا ان يكون سبب إقالتي هذا المنصب هو تمسكي بحماية اهلي من كل الذين يريدون بهم السوء سواءا اكانوا من الداعشيين وتطرفهم ام كانت الميليشيات وطائفيتها .
وختاما فإنني أعد أهالي الموصل ونينوى بان جهودي في تحرير مدينتهم ومحافظتهم ستتضاعف بعد اليوم فقد لا أكون منشغلا بالامور الإدارية ولكن سيبقى تحرير نينوى وتمكينها من قوتها المعتمدة على اَهلها هو شغلي الشاغل .
كما انني أعد أهالي نينوى والموصل بان أهلها هم الذين سيحررون مدينتهم ويمسكون بالأرض بعد تحريرها على الرغم من كل محاولات الحاقدين والمتآمرين والطائفيين وإنني سأكون مع أهالي الموصل جنديا مقاتلا متقدما للصفوف مهما كان منصبي.

المكتب الاعلامي للسيد اثيل النجيفي


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0