تفاعل دولي واسع مع مجزرة موصل الجديدة عام 2017..
تفاعل دولي واسع مع مجزرة موصل الجديدة عام 2017..
مراقبون : المجزرة ترقى الى جريمة ابادة جماعية
المكتب الإعلامي /
أقام مرصد نينوى لحقوق الإنسان ندوة الكترونية ( رؤية قانونية ) بمناسبة الذكرى الرابعة لمجزرة موصل الجديدة التي خلفت أكثر من 500 شهيد يوم 17 – 3 – 2017 شارك فيها المحامي " ميسر محمد الدولة " ومجموعة من ذوي الضحايا وشهود عيان .
واعتبر مراقبون دوليون بأن المجزرة ترقى الى جريمة ابادة جماعية قام بها طيران التحالف الدولي أثناء عمليات تحرير نينوى وسقط بسبب ذلك فرع كامل يضم عشرات المنازل على رؤوس أصحابها ، ووصف شهود عيان مشاهد مروعة من الانفجار مع تناثر أجزاء من جثث فوق الأنقاض ، ومحاولة سكان بشكل يائس انتشال ناجين وأشخاص آخرين مدفونين تحت الأنقاض بشكل يصعب الوصول إليهم في عملية إنقاذ استمرت لأشهر من ضمنها إنتشال 43 جثة تعود لعائلة "عمر عبد الباقي " ، أحد أعيان الموصل، الذي قتل مع زوجته وأبنائه وأحفاده في منزلهم.
واشنطن أقرت بالجريمة على لسان قادتها وقالت نفذنا المهمة بناء على معلومات من القوات العراقية ، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إنها لم تخفف قواعد الاشتباك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولكنها بالتعاون مع التحالف الدولي والسلطات العراقية أعلنت عن فتح التحقيق في هذا الحادث وغيره من الحوادث .
وعلى صعيد متصل، اتهمت منظمة العفو الدولية التحالف الدولي بارتكاب "انتهاك صارخ للقانون الدولي" في الموصل لعدم اتخاذه الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين ، وأوضحت كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في المنظمة "دوناتيلا روفيرا" أن الأدلة الملموسة التي جمعت في الموصل، تشير إلى نمط مزعج من غارات التحالف الدولي، التي دمرت منازل بداخلها عائلات بأكملها ، وإن "عدد القتلى المدنيين الكبير يشير إلى أن قوات التحالف التي تقود الهجوم في الموصل فشلت في اتخاذ الاحتياطات الكافية لمنع وفيات المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي .
ومن جهة أخرى حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير " زيد بن رعد الحسين " القوات العراقية وقوات التحالف على إجراء تحقيقات شفافة بمقتل مئات المدنيين غربي الموصل خلال الأيام الماضية.
وكانت البداية في الحديث عن المجزرة المروعة للسيدة "ذكرى أحمد حنوش " التي فقدت عدد من أخوتها واولادها وتقول تعرضنا لقصف كثير بمختلف انواع الأسلحة مما أدى الى تدمير منزلنا بالكامل واستشهاد اثنين من أولادي ، واصابة بناتي باصابات بالغة أدت الى بتر ساق ابنتي البالغة من العمر 17 عام واصابة الأخرى بالعين أدى الى فقدانها .
وبعد قصف المنزل هربنا الى منطقة أخرى برفقة بعض الاهالي خفية ولكن تعرضنا لرصاص عنيف من قبل الدواعش وقتل الكثير من الأشخاص اثناء الهروب ونجونا باعجوبة من الكمين ، ومع هذه المصيبة التي لحقت بعائلتي ما زالت الاستمارة التي قدمتها الى لجنة التعويضات منذ ثلاثة سنوات لم استلم أي تعويضات بحجة الطلبات الكثيرة والروتين القاتل بسير المعاملات .
تيمور تيسير وأخيه توفيق الناجيان الوحيدان من مجزرة بيت كبير متكون من 147 شخص فقدوا 28 شخص جراء القصف وتم دفنهم في مقابر جماعية لعدم الاستدلال على هويات البعض بسبب الحروق وانصهار الجثث ، وقال تيمور ، تم قصف المنزل بأربع صواريخ بطول مترين ووزن 2طن ونصف أدى الى دمار كامل لمنزلنا والمنازل المجاورة ، وأضاف لم الى جانبي الا أخي ونسكن حاليا في محل بمنطقة الصناعة لعدم امكانية دفع الايجارات المرتفعة في الموصل ولم نستلم اي تعويضات مع تقديم طلب رسمي بذلك وعند المراجعة يقولون المعاملة لم تعود من بغداد ، وأشار تيمور بأن اخيهم الثالث الذي استشهد لم يستطيعوا الحصول على تسهيلات من دائرة تقاعد نينوى لعائلته واطفاله بالرغم من حصولهم على معاملة الشهيد .
عائلة الشهيد "شهاب حسن الراشدي " الذي اسشهد مع ابنه بقصف الطيران لجميع منازل الحي وتم نقل السيدة عائشة زوجة الشهيد لمدة ثلاثة أسابيع من منزل الى آخر وتقول لم نحصل على أي تعويض منذ عام 2018 بسبب المعوقات وكثرة المعاملات كما يقولون لنا .
ونبه الناشط السياسي "نوفل الدولة " تعقيبا على تأخير انجاز معاملات التعويضات بأن سبب التباطؤ بايفاء المتضررين حقوقهم هو النسبة القليلة التي حصلت عليها محافظة نينوى والتي لاتتجاوز الـ 4% في حين كانت نسبة بقية المحافظات تترواح ما بين 90% لمحافظة الانبار و71% لمحافظة ديالى ، ودعا الدولة للمطالبة بضغوط إعلامية وشعبية من اجل تسريع ملف التعويضات وإعادة الحقوق الى اهاليها .
وفي مداخلة المحامي " ميسر محمد الدولة " ورؤيته القانونية حول لهذه القضية أشار الى عدم وجود أي تواطئ من قبل المحاكم في نينوى وانما الامر سياسي بحت ، واعتبر ان مثل هذه القضايا التي يحصل فيها إبادة جماعية يجب ان يكون فيها التعويض مباشر وسريع وحسب قانون 2003 والذي تم تعديله في 2015 يجب ، على ان يكون عجلة بالمواضيع المشابهة لهذه القضية .
وأضاف الدولة هناك تسهيلات في الاجراءات من قبل المحاكم حسب توصيات رئاسة الاستئناف في نينوى وتم في فتح لجنة فرعية في قضاء تلعفر ولكن بعد مدة تفاجئنا في نقل هذه اللجنة إلى سنجار ولم نعلم الاسباب من دون النظر إلى الكارثة في تلعفر ، وهذا ما قصدته بالتدخلات السياسية .
ونبه الدولة الى إمكانية اللجوء إلى المحاكم الدولية لكن هناك قانون مقر من قبل رئاسة مجلس النواب في ٢٠٠٩ ومعدل في ٢٠١٥ وتم التعديل الأخير عليها في ٢٠٢٠ ومصدق من رئاسة الجمهورية هذا يعني كقانون الأمر قانوني وسليم مئة في المئة .
وعن قيمة التعويضات قال : تم تعويض قسم من الناس وتقرر صرف التعويض البالغ اقل من ثلاثين مليون من المحافظة وتم تعويض كثيرين اما الي يكون مبلغ التعويض ماله اكثر من ثلاثين مليون فهذه ترسل الى وزارة المالية ومؤسسة الشهداء وفي داخل مؤسسة الشهداء تم استحداث دائرة فرعية سميت دائرة شهداء ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية تتولى الاهتمام ومتابعة شؤون الشهداء والجرحى .
وعن أهم الإشكاليات قال : دائرة الطب العدلي في نينوى متلكئة جداً وغير متعاونة مع المواطنين ، وهناك إخفاء لشهادات الوفاة الخاصة بالشهداء ، وهناك ابتزاز واضح وعلني من قبل العاملين في الدائرة ارجو توضيح وإيصال هذا الأمر إلى الجهات المختصة .
لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.



