​ازمة سياسية تتفجر في العراق وسط مخاوف من انعكاسات على معركة الموصل

​ازمة سياسية تتفجر في العراق وسط مخاوف من انعكاسات على معركة الموصل

مجلس النواب

شفق نيوز/ أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإجراء تحقيق في مزاعم فساد في صفقات أسلحة في تطور ينذر بإشعال أزمة سياسية جديدة قبل تحركات عسكرية لاستعادة الموصل من تنظيم داعش.

ويهدد الخلاف بشأن إجراءات مكافحة الفساد بإبطاء القوة الدافعة لاستعادة الموصل والاستفادة من المكاسب الميدانية ضد المسلحين المتطرفين.

وكان ذلك الخلاف أوقف نشاط الحكومة لعدة أشهر وأثار اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في بغداد في وقت سابق هذا العام .

ونفى رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري اتهامات الفساد التي وجهها له في جلسة برلمانية مغلقة وزير الدفاع خالد العبيدي الذي قال لاحقا على صفحته الرسمية على فيسبوك إن لديه تفاصيل ابتزاز تتعلق بتعاقدات الأسلحة.

ولم يقدم العبيدي أدلة في المنشور الالكتروني. وجاء في رسالة منفصلة أن العديد من النواب مشتبه بهم في جرائم مماثلة.

واتهم العبيدي الاثنين الجبوري ومستشاره مثنى السامرائي بالتورط في قضايا فساد تتعلق بعقود التسليح ومساومته عليها ومحاولة ابتزازه، وذلك أثناء جلسة سرية خصصت لاستجواب وزير الدفاع العراقي في مجلس النواب حول ملفات فساد.

وتحدث الوزير العراقي لدى استجوابه أمام البرلمان عن “تفاصيل عمليات الابتزاز السياسي التي مارسها الجبوري لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها إلى مقربين منه لغرض الحصول على عمولات على حساب الدم العراقي قيمتها ملياري دولار”.

كما أكد أن عددا من النواب من كتل مختلفة على غرار محمد الكربولي عن كتلة الحل وعالية نصيف عن ائتلاف دولة القانون وآخرين قد قاموا بالضغط عليه للحصول على عقود تسليحية كما اتهم تجارا بمحاولة مساومته.

واصدر الجبوري من جهته أمرا بتشكيل لجنة خاصة بالتحقيق في الأسماء التي ورد ذكرها في الجلسة، فيما قرر هو نفسه الانسحاب منها.

وأوضح الجبوري أن تحقيقا سيفتح في الأسماء والتوقيتات المرتبطة بالاتهام الموجه إليه من قبل وزير الدفاع، والذي يتعلق بالمساومة على عقود تسليح الجيش العراقي.

وأبدى العبيدي استعداده للحضور إلى لجنة النزاهة لكشف الفساد داخل الوزارة مشددا على أنه لن “يساوم على قوات الشعب وسيحاسب كل من يحاول تمرير عقود فساد مهما كان موقعه أو سلطته”.

من جانبها أعلنت هيئة النزاهة تشكيل لجنة تحقيق مع الأسماء التي اتهمها الوزير بمحاولات ابتزازه للحصول على عقود تسليحية يشوبها فساد.

وخلال مؤتمر صحفي تلفزيوني في أعقاب الجلسة وصف الجبوري ما حدث بأنه مهزلة لعدم إجراء الاستجواب.

وكان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي – الذي اضطر للاستقالة في أعقاب اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية للموصل قائما بأعمال وزير الدفاع في ذلك الوقت.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث العراق قبل عامين لكنه طرد منذ ذلك الحين من العديد من المناطق على يد فصائل شيعية مسلحة وجيش يعاد بناؤه ببطء بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويحاول العبادي منذ أكثر من عامين التصدي للفساد في العراق الذي يأتي في المرتبة 161 على مؤشر منظمة الشفافية الدولية للفساد ويضم 168 دولة، لكنه يواجه مقاومة من أغلب قطاعات النخبة السياسية.

وأبلغ العبيدي التلفزيون الحكومي في مقابلة السبت أن الاستدعاء للمثول أمام البرلمان ما هو إلا مؤامرة من جانب من وصفهم بالفاسدين واستهداف سياسي بسبب التصدي للفساد.

وقال إنه منذ توليه الوزارة قلص إلى حد بعيد الكسب من عمليات الفساد في صفقات الأسلحة وظاهرة “الجنود الأشباح” وهم أعضاء في الجيش لا وجود لهم في الواقع لكن يتم صرف رواتبهم.


شارك الموضوع ...