مركز حقوقي: تشريع قانون الحشد في العراق باطل وهو نسخة من الحرس الثوري الإيراني

مركز حقوقي: تشريع قانون الحشد في العراق باطل وهو نسخة من الحرس الثوري الإيراني

لندن

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مركز حقوقي في العاصمة البريطانية لندن أن تشريع قانون الحشد الشعبي يعتبر باطلاً لمناقضته أحكام الدستور العراقي الذي يحظر تكوين الميليشيات العسكرية، معتبراً إياه نسخة من الحرس الثوري التابع لولاية الفقيه في إيران.

وقال مدير المركز العربي للعدالة الدكتور محمد الشيخلي إن الدستور العراقي لعام 2005 نص في المادة 9- اولاً / ب (يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة)، بينما يبيح قانون الحشد الذي صوت عليه البرلمان العراقي تشكيل قوة عسكرية خارج أطر وزارة الدفاع ووزارة الداخلية المشكلة بقوانين عسكرية ضمن اطار الدولة العراقية.

وأضاف في حديث لـــ«القدس العربي» أن الدستور يعتبر اعلى درجة من كل القوانين ولا يجوز تشريع قانون يتناقض واحكام الدستور لذا فإن قانون الحشد يعتبر من الناحية الدستورية باطلاً وغير دستوري، داعياً المحكمة الاتحادية باعتبارها أعلى سلطة تشريعية أن تنقض هذا القانون لمخالفته للدستور، ومطالباً رئيس الجمهورية بعدم التصديق على هذا القاون باعتبار رئيس الجمهورية هو الراعي والحامي لمواد الدستور.

وتابع الشيخلي أن أهداف شرعنة وتقنين الميليشيات وفرضها على الساحة العراقية يعتبر تدميراً للدولة المدنية وتدميراً لكل أشكال الديمقراطية التي يتبجحون بها، مشيراً الى ان المليشيات لا تستند الى شرعية قانونية ولا الى مشروعية جماهيرية لأنها تحمل أجندة عقائدية ومذهبية تتعارض وبقية مكونات الشعب العراقي.

ورأى أن الغاية من تشريع القانون هو لبناء نظام سياسي أثني شبيه بولاية الفقيه الايرانية، مضيفاً أن تشكيل قوات الحشد هي نواة للحرس الثوري العراقي العقائدي والمذهبي.

وكان البرلمان العراقي قد صوت مطلع الاسبوع الحالي على قانون اعتبر الحشد الشعبي تشكيلاً يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءاً من القوات المسلحة العراقية، مبيناً ان تشريع هذا القانون هو تكريم لكل من تطوع دفاعاً عن العراق ولحفظ الدولة من هجمة تنظيم الدولة وكل من يعادي العراق ونظامه الجديد.

وعد رئيس كتله تحالف القوى العراقية البرلمانية (سنية) احمد المساري تشريع قانون الحشد طعناً للشراكة وتجسيداً لديكتاتورية الأغلبية ونسفاً للعملية السياسية، بينما شدد زميله البرلماني رعد الدهلكي أن القانون بصيغته الحالية يشبه الحرس الثوري الإيراني.

وأثار تمرير القانون المذكور ردود أفعال واسعة من برلمانيين وشخصيات دينية سنية اعتبرته تشريع عمل ميليشيا متهمة بارتكاب الكثير من الانتهاكات الطائفية ضد المدنيين.

إلى ذلك رأى المحلل السياسي عدنان الحاج ان المكون الشيعي وبعد ان استكمل السيطرة على جميع المفاصل الامنية في الدولة العراقية بعد عام 2003 أضاف اليها وبواسطة القانون الجديد قوة دينية مسلحة ومن تشكيلات لها سوابق في أعمال العنف الطائفي.

وبين ان المكون الكردي في العراق غير معني بتداعيات هذا القانون لان دخول مناطقهم محرم أمام الحشد وبالتالي فإن السنة ومناطقهم هي وحدها من سيخضع لسيطرة قوات الحشد.

وتألف الحشد الشعبي بفتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني في صيف عام 2014 وعقب استيلاء تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة الموصل ويتكون من عشرات الفصائل الشيعية التابعة للأحزاب الحاكمة في العراق وتمت أضافة بعض التشكيلات السنية إليها مؤخراً.

واتهمت منظمات حقوقية دولية ومنها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ميليشيا الحشد الشعبي بارتكاب جرائم ضد المدنيين في مجموعة مناطق في العراق.


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

المركز العربي للعدالة  ,   الدكتور محمد الشيخلي  ,   لندن  ,