​الحشد الشعبي العراقي على خطى حزب الله اللبناني !!

​الحشد الشعبي العراقي على خطى حزب الله اللبناني !!

​الحشد الشعبي

الحشد الشعبي العراقي على خطى حزب الله اللبناني !!

صحيفة الوطن الكويتية .. يقول المثل التركي (إذا فسدت السياسة ذهب السلطان) والراعي الرسمي للإرهاب الدولي النظام الإيراني يسيطر ويهيمن على أنظمة الحكم في بعض الدول من خلال أذنابه وباسم الديمقراطية حيث تشارك هذه الميليشيات والأحزاب في الانتخابات البرلمانية من خلال شعارات وحملات انتخابية تدغدغ فيها مشاعر الناخبين وبعد أن يصل ممثلوها إلى البرلمان يفرضون أجندة نظام الولي الفقيه ويحتكرون القرار السياسي كما حدث في لبنان حيث يشارك الحزب في البرلمان والحكومة ويملك الثلث المعطل وبهذا لا يمر قرار إلا بعد موافقته.

ميليشيا الحشد الشعبي في العراق والتي ينضم لها 28 فصيل شكلت تحالفا سياسيا لخوض الانتخابات البرلمانية في العراق المقررة في شهر مايو القادم وسوف يمثل قادة الفصائل الـ 28 تحالف الحشد الشعبي ولعل هزيمة تنظيم كلاب النار داعش ودحرهم من مدينة الموصل وباقي المحافظات العراقية يصب في مصلحة الحشد الشعبي فهو ينسب هذا النصر لمشاركة الحشد ويريد أن يستثمر هذا النجاح في الوصول إلى البرلمان العراقي والمشاركة في القرار السياسي.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرر بعد الإعلان عن تاريخ الانتخابات التحالف مع 8 فصائل من الحشد الشعبي ولكن واجه معارضة قوية وانتقادات لاذعة من السيد مقتدى الصدر وبعدها قرر خوض الانتخابات بقائمة مستقلة بدون فصائل الحشد الشعبي بل إنه أصدر قانونا بمنع قادة الحشد الشعبي من المشاركة لانهم يمثلون ميليشيات مسلحة ولكنهم تركوا مناصبهم العسكرية وشكلوا كما قلنا حلفا سياسيا اسمه المجاهدين تحايلا على القانون الذي أصدره رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي .

هناك اتفاق غير معلن بين قائمة دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وتحالف المجاهدين الذي يمثل ميليشيا الحشد الشعبي بأن يكون رئيس الوزراء القادم للعراق هو نوري المالكي حليف النظام الإيراني في العراق وبذلك تسيطر إيران على القرار العراقي من خلال تحالف المجاهدين المؤيد لنوري المالكي وحتما سيكون له مشاركة فاعلة في مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية وهو الذي حذرت منه صحيفة فورن بوليسي الأمريكية من سيطرة إيرانية على القرار العراقي من خلال وصول أذنابها إلى مجلس النواب والحكومة العراقية بطريقة سلمية وذلك بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات.

إن النظام الإيراني يريد أن يكرر نسخة حزب الله اللبناني في العراق واليمن وسوريا فهو يختلق الحروب طائفية التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وتنفيذ سياسة التطهير العرقي وبذلك تغير التوزيع الجغرافي للطوائف والقوميات والسكان في الدول التي تريد السيطرة عليها حتى تستطيع أن تكتسح الانتخابات فمثلا في العراق ملايين العراقيين من الطائفة السنية لن يستطيعوا المشاركة في الانتخابات لأنه تم تهجيرهم من مناطقهم ولذلك سوف تهيمن الأحزاب الشيعية على مجلس النواب بعد اكتساحها الانتخابات وتشكيل حكومة من الشيعة الموالين للنظام الإيراني لأن هناك قادة سياسيين ومراجع دينية غير مرتبطة بالنظام الإيراني مثل السيد مقتدى الصدر وغيره من الرموز السياسية والدينية .

نعتقد أن توقيت مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت في شهر فبراير القادم غير مناسب وخاطئ والمفروض أن يتم عقد هذا المؤتمر بعد ظهور نتائج الانتخابات واتضاح صورة الخريطة السياسية ومن هو التيار السياسي الذي سيقود العراق في المرحلة القادمة فإن كانت الكفة ترجح تيار نوري المالكي وتحالف المجاهدين الذي يمثل الحشد الشعبي فمن الأولى إلغاء هذا المؤتمر لأن أموال إعادة الإعمار سوف تصب في مصلحة النظام الإيراني وأذنابه وسوف تذهب تلك الأموال لدعم التنظيمات الإرهابية ونشر الخراب والدمار.

أنا شخصيا أرفض عقد هذا المؤتمر جملة وتفصيلا لأن العراق دولة غنية وتستطيع أن تصدر 5 ملايين برميل نفط يوميا ناهيك عن الموارد الأخرى فهي ليست مثل سوريا أو اليمن دول فقيرة وهناك طبقة سياسية فاسدة هي التي تحكم العراق وحليفه للنظام الإيراني ولو أنها حليفة للنظام العربي الذي تقوده دول مثل المملكة العربية السعودية ومصر وتؤيد قرارات جامعة الدول العربية التي تدين ممارسات النظام الإيراني ودعمه للإرهاب وتدخله في شؤون الدول الخليجية والعربية هنا لن يستفيد النظام الإيراني من أموال إعادة إعمار العراق وسوف تصرف على مشاريع إعادة الإعمار وتحسين المستوى المعيشي للمواطن العراقي حتى لو كانت هناك طبقة فاسدة ولكن ليست داعمة للإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار دول المنطقة .


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0