​فورين أفيرز: اكتظاظ السجون العراقية مشكلة كبيرة

​فورين أفيرز: اكتظاظ السجون العراقية مشكلة كبيرة

مجلة فورين أفيرز

الجزيرة نت - نشرت مجلة فورين أفيرز أن المسؤولين في العراق يعتقلون ويسجنون كل يوم تقريبا عشرات المشتبه في أنهم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وبحسب هيومان رايتس ووتش فقد أودع أكثر من تسعة آلاف شخص في السجون على مدى العامين الماضيين بتهم تتعلق بالتنظيم، ومعظمهم محتجزون في كردستان العراق بسبب الرقابة الأمنية المشددة نسبيا. وذكرت المجلة أن "الأمر قد يبدو أخبارا جيدة أن هذا العدد الكبير من الإرهابيين أزيح من ساحة القتال، لكن عدد السجناء بدأ يتحول إلى مشكلة خطيرة، خاصة مع توغل القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي في عمق أراضي التنظيم والقيام بالمزيد من الاعتقالات"، حيث إن هذه الأعداد الكبيرة من السجناء بدأت تشكل ضغطا هائلا على اقتصاد العراق وكردستان ونظم العدالة الجنائية، وقد تخلق مجموعة جديدة كاملة من تهديدات التنظيم. وذكرت المجلة أن إيواء سجين واحد من التنظيم مكلف جدا، ففي حين أن متوسط راتب المدرس في أي منطقة هو ثلاثمئة دولار شهريا، فإن السجين يكلف نحو 250 دولارا في اليوم الواحد، وفقا للمدير السابق لسجن قوات الأمن الإقليمية الكردية في جارمين؛ والطعام وحده يكلف 42 دولارا يوميا، فضلا عن النفقات الأمنية والرعاية الروتينية والعلاج المكثف للجروح البليغة التي تصيب السجين وقت أسره. كما أن اكتظاظ السجون يمثل مشكلة متنامية، فقد بني سجن معسكر السلام ليستوعب ألف سجين، لكنه يضم اليوم ألفا ومئتين، وسجن آخر قرب مواقع التنظيم عند المنطقة الفاصلة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين صمم لاستيعاب خمسين سجينا، وهو يؤوي الآن ثلاثة أضعاف هذا العدد، وهو ما اضطر قوات الأمن الكردية لأن تطلب من قوات الأمن المحلية استخدام سجونها. وأضافت المجلة أن اكتظاظ السجون سيزداد سوءا عندما تضطر الحكومة لإغلاق السجون الرئيسية بسبب الأزمة المالية، حيث تخطط بغداد لإغلاق السجن الموجود في بلدة جمجمال غرب السليمانية مع نهاية هذا العام، وسيتم نقل السجناء إلى سجن بناه الأميركيون في الناصرية جنوب العراق، ولم يتضح ما إذا كانت هذه المنشأة ستكون قادرة على استيعاب السجناء الجدد، خاصة أن أعدادهم تنمو نتيجة عملية الموصل. وأشارت المجلة إلى أن الزيادة في عدد السجناء شكلت ضغطا أيضا على نظام المحاكم، حيث أعجزت المشاكل المالية التي تواجهها حكومة إقليم كردستان العراق عن دفع رواتب الموظفين بانتظام، ولذلك فإن المحاكم لا تعمل وفق جدول منتظم.


شارك الموضوع ...