كلمة السيد أسامة النجيفي : في احتفالية المولد النبوي الشريف بمقام الشيخ عبد القادر الكيلاني

كلمة السيد أسامة النجيفي : في احتفالية المولد النبوي الشريف بمقام الشيخ عبد القادر الكيلاني

أسامة النجيفي رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية

في احتفالية المولد النبوي الشريف بمقام الشيخ عبد القادر الكيلاني

السيد أسامة النجيفي : نعلن شجبَنا الشديد واستنكارَنا لكلِ محاولةٍ دنيئةٍ غادرةِ تحاولُ الإساءةَ إلى الرسولِ الأعظمِ ورسالته المجيدة

السادة الأفاضل

أيها الحفلُ الكريم

السلام عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

يسعدني ويشرفني أن أتقدمَ إليكم وإلى المسلمين في مشارقِ الأرضِ ومغاربها بأجمل آيات التهاني والتبريكات لمناسبةِ مولدِ فخرِ الكائناتِ الحبيبِ المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم في الثاني عشرمن ربيعِ الأولِ من عامِ ثلاثةٍ وخمسين قبلَ الهجرة .

وفي هذا المقامِ والصرحِ الشامخِ لسلطانِ الأولياءِ وتاجِ العارفين الشيخ الجليل عبد القادر الكيلاني نحتفلُ اليوم ونحن نتبركُ بعطرِ المكانِ ودلالاتِه الروحية ، ما يمنحنا الصفاءَ والقدرةَ على استحضارِ المعنى العميقِ للمولدِ الشريف .

إن هذه الذكرى المجيدة في تاريخِ العربِ والمسلمين والإنسانيةِ جمعاء ، حيث أضاءَ نورُ المولدِ حياةَ البشريةِ وهداهم إلى الطريقِ القويمِ منذُ اللحظةِ الأولى حين حملَ الرسولُ الأعظمُ معجزتَه الربانيةَ القرآن الكريم ، وفتحَ آفاقَ الحريةِ والعدالةِ والطريق إلى القيمِ العليا التي ترضي الخالق العظيم وتسعدُ عبادَه .

الرسولُ الكريمُ محمد صلى الله عليه وسلم كان رحمةً للعالمين ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ومبشراً بالهدى والحقِ ليظهرَه على الدينِ كلِه ولو كرِه الكافرون .

أيها المؤمنون الأعزاء

ما أحوجنا اليوم إلى التمسكِ والاسترشادِ بقيمِ ورسالةِ نبيِ الرحمةِ محمد صلى الله عليه وسلم ، فالاقتداءُ والتمسكُ بالمثلِ المشعِ طريقٌ للوصولِ إلى ما يرضي الرحمن الرحيم جلَ في علاهِ .

نحن جميعا مدعوون للتفكيرِ والتأملِ بحكمة المولدِ الشريفِ ، ومعجزاتِ الرسالةِ السماويةِ ، وترجمتها إلى سلوكٍ وفعلٍ في حياتِنا اليوميةِ .

وفي هذه المناسبةِ الخالدةِ ، نعلن شجبَنا الشديد واستنكارَنا لكلِ محاولةٍ دنيئةٍ غادرةِ تحاولُ الإساءةَ إلى الرسولِ الأعظمِ ورسالتِه المجيدة ، وندين بأشدِ العباراتِ قوة ممارساتِ الرئيسِ الفرنسي ماكرون ، وتزعمَه موكبَ الخائبين للنيلِ من القيمةِ العظيمةِ والصرحِ الشامخِ المشعِ الذي يمثلُه الحبيبُ المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ، وهي مناسبةٌ للدعوةِ إلى ردٍ حضاري يبينُ الفرقَ بين قيمِ الإسلامِ الحنيف وبين طعناتِ المرجفين الضالين .

لقد قابلَ ماكرون التطرفَ الفرديَ في قتلِ المدرسِ الفرنسي بتطرفِ جماعي يريدُ أن تتبناه فرنسا كدولةٍ ، ويسيئُ بذلك إلى مليار ونصف مسلمٍ في العالم . ونذكّر أن ماكرون والصحافةَ الفرنسيةَ لم يهتما أبدا بحوادثِ الاعتداءِ على سيداتٍ مسلماتٍ قبلَ حادثِ المدرسِ .

إن أيةَ محاولةٍ للربطِ بين الاسلام والإرهابِ هي محاولةٌ تكشفُ عمقَ الحقد على رسالتنا السمحاء ، فنحن أولُ من دان واستنكر وشجب الإرهابَ ومنفذيه وداعميه ، كما أن الحقائقَ المرتبطةَ بهذا الجانب لم تعدْ خافيةً على أحد ، فكفاهم تضليلا وفسادا وكذبا .

أيها الأخوة الكرام

أهنئُكم مرةً أخرى ، وأشدُ على أياديكم الكريمةِ ، وأبتهل إلى اللهِ عز وجل ، أن يعينكم على خدمة الرسالةِ المحمديةِ العظيمةِ ، ورفعِ لوائها ، إنه سميع مجيب ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


شارك الموضوع ...

كلمات دلالية ...

لا يوجد وسوم لهذا الموضوع.

0